عمر بن محمد ابن فهد
276
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
باستدعاء الشريفين عجلان وثقبة للحضور إليه ؛ وسبب ذلك ما حصل بمكة من الجور بسبب افتراق الكلمة ، فاعتذرا من الحضور إلى الأبواب السلطانية « 1 » . وفيها - في جمادى الآخرة - وصل الخبر إلى مكة بعزل الشريفين ثقبة وعجلان عن إمرة مكة ، وتوليتها لأخيهما سند بن رميثة ، ومحمد بن عطيفة ، وكان سند مع أخويه في ناحية اليمن ، وابن عطيفة بمصر . فأشار عجلان على ثقبة بأن يعطى كلّ واحد منهما أربعمائة بعير لبنى حسن ليساعدوهما على بقاء ولايتهما ، ومنع عطيفة ومن معه . فلم يوافق على ذلك ثقبة ، واحتج بعجزه عن الإبل المطلوبة منه ، ولما بينه وبين سند من كثرة الألفة ، ومعاضدة سند له « 2 » وكان بعض الأشراف بالواديين وبعضهم بالحسينية ، وكان السيد أحمد بن عجلان بمكة ينظر في أمورها نائبا عن أبيه « 3 » . وجهز الناصر حسن من مصر صحبة محمد بن عطيفة عسكرا نحو مائتي مملوك ، فيهم أربعة من الأمراء وهم : سيف الدين جركتمر المارديني حاجب الحجاب بالقاهرة ؛ وهو مقدم العسكر ، وقطلوبغا المنصوري ، وعلم دار ، وناصر الدين أحمد بن أصلم المنصوري ، ومعهم تسعون فرسا ، ووصلوا إلى مكة في آخر جمادى الآخرة -
--> ( 1 ) العقد الثمين 6 : 67 ، 3 : 398 . ( 2 ) العقد الثمين 2 : 141 ، 6 : 66 . ( 3 ) العقد الثمين 3 : 87 .